الشريط الأخباري

مبادرات أهلية ناجحة لاحتضان فاقدي الرعاية الأسرية والمسنين في السويداء

السويداء-سانا

فقد شادي الرعاية الأسرية مبكراً إلا أنه وجدها في دار جمعية الرعاية الاجتماعية بالسويداء منذ عمر سنتين وأصبح اليوم طالباً جامعياً يدرس الأدب الفرنسي وهو متعلق بهذا المكان الذي نشأ وترعرع فيه ولا يستطيع مغادرته كما ذكر.

مبادرات أهلية ناجحة لاحتضان فاقدي الرعاية الأسرية والمسنين في السويداءالارتياح لدى شادي نجده لدى باقي نزلاء الجمعية ومنهم هبا 23 عاماً التي نجحت بعد أربع سنوات من وجودها بالجمعية في التغلب على حالة الاضطراب النفسي والتعنيف الذي تعرضت له من زوجها.

أما رامز 43 عاماً الذي كان يتسول وينام على قارعة الطريق فقد احتضنته الجمعية وساعدته أيضاً كما بين خلال حديثه لمراسل سانا: “في التغلب على حالة الإدمان بتناول المشروبات الكحولية التي كان يعاني منها”.

ما يلفت النظر بالجمعية حالة هناء الحلبي التي دخلتها مع ولديها قبل 16 عاماً بعد وفاة زوجها وتم تعيينها فيما بعد مشرفة في قسم المسنين وما زال ابنها موجوداً بالجمعية ويتابع دراسته بالثانوية التجارية بينما ابنتها تمت مساعدتها على الزواج لتحقيق الاستقرار لها.

الجمعية وفق رئيس مجلس إدارتها نايف البدين تهدف إلى إيواء الأيتام والمشردين والعناية بصحتهم وكسائهم وطعامهم وتعليمهم وكل ما هو ضروري لتنشئتهم وكذلك العاجزون والمسنون والاهتمام بهم إضافة إلى مكافحة التسول عن طريق دراسة أسبابه ووضع الحلول اللازمة للقضاء عليه والتعامل مع المتسولين بالتنسيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل.

ووفقاً للمدير الإداري للجمعية نورس أبو فخر يوجد حالياً نحو 100 نزيل في الجمعية تتم رعايتهم من جميع النواحي النفسية والسلوكية والمتابعة الطبية والطعام واللباس والإقامة من خلال مختصين ومتابعتهم من الناحية التعليمية من خلال نقلهم إلى رياض الأطفال والمدارس إضافة إلى تخصيص جلسات تعليمية تكميلية بالجمعية عبر كادر من المدرسين المتطوعين وقد حصل 10 نزلاء على إجازات جامعية أمنت لهم فرص عمل متعددة بالمجتمع.

مبادرات أهلية ناجحة لاحتضان فاقدي الرعاية الأسرية والمسنين في السويداءوبين أبو فخر أنه يوجد في الجمعية حالياً 28 عاملاً إضافة إلى عشرة متطوعين في مجال التدريس الإضافي ويجري العمل للتوسع في البناء وإحداث قسم للشابات.

بينما أوضح المشرف في قسم الذكور أنس نادر خريج علم الاجتماع أنه يتم تقديم الرعاية للنزلاء ومعالجة المشاكل النفسية التي يعانون منها والعمل على دمجهم بالنشاطات العامة داخل الجمعية وخارجها وتعزيز النشاطات التطوعية لديهم بشكل مستمر.

يذكر أن الجمعية تأسست عام 1948 باسم دار اليتيم وفي عام 1971 تم دمج جمعية المكفوفين ومركز ملاحظة الأحداث وجمعية الأيتام والعجزة في جمعية واحدة أطلق عليها اسم جمعية الرعاية الاجتماعية.

عمر الطويل

انظر ايضاً

مشروع نوعي صغير لتربية الأسماك يدعم دخل أسرة ريفية بالسويداء

السويداء-سانا بعد عودته إلى قريته أبو زريق بريف السويداء الجنوبي الشرقي من مكان سكنه في …