الشريط الأخباري

السفير صباغ: ما شهدته الحسكة نتيجة حتمية للنهج العدائي لدول غربية حيال سورية

نيويورك-سانا

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بسام صباغ أن ما شهدته مدينة الحسكة خلال الأيام الماضية نتيجة حتمية للنهج الخاطئ والعدائي الذي اعتمدته بعض الدول الغربية حيال سورية منذ العام 2011 وهو يندرج في إطار محاولات واشنطن لإعادة تدوير تنظيم “داعش” الإرهابي وإيجاد مبرر لبقاء قواتها المحتلة.

وقال صباغ خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم عقدت بطلب من روسيا إن مدينة الحسكة تتعرض منذ أيام لأحداث دامية بدأت بتفجير إرهابيي تنظيم “داعش” سيارة مفخخة عند مدخل مبنى المدرسة الثانوية الصناعية في حي غويران الذي كانت قوات الاحتلال الأمريكي حولته إلى مركز للاحتجاز تحت إشراف ميليشيا “قسد” الانفصالية العميلة لها وفي أعقاب الهجوم اقتحمت “قسد” الحي والمناطق المحيطة به بينما قصف طيران الاحتلال الأمريكي بشكل عنيف محيط مركز الاحتجاز ما أدى إلى وقوع ضحايا في صفوف المواطنين الأبرياء بمن فيهم الأطفال والنساء وحدوث موجة نزوح جماعي لعشرات الآلاف من أهالي المنطقة وإلحاق دمار وأضرار بالغة بعدد كبير من المنازل والمنشآت المدنية والخدمية ومنها مقر شركة “سادكوب” للمحروقات ومخبز الباسل وجامعة الفرات ومعهد تعليمي ومرآب البلدية وغيرها.

الولايات المتحدة استغلت ذريعة مكافحة الإرهاب لاستهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية السورية

وشدد صباغ على أن ما شهدته الحسكة هو نتيجة حتمية للنهج الخاطئ والعدائي الذي اعتمدته بعض الدول الغربية حيال سورية منذ العام 2011 حتى الآن وحصيلة جملة انتهاكات جسيمة لمبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة وحلفائها الذين تجاوزوا مجلس الأمن من خلال اللجوء لتفسير مشوه لنص المادة الـ 51 من ميثاق الأمم المتحدة لتشكيل تحالف غير شرعي خاص بهم ودون موافقة سورية أو التنسيق معها لافتا إلى أن المفارقة أن بعض الدول المشاركة في هذا التحالف المزعوم جندت آلاف الإرهابيين الأجانب وسهلت قدومهم إلى سورية ووفرت لهم شتى أشكال الدعم لنشر الرعب والفوضى وممارسة القتل والتدمير وزعزعة الأمن والاستقرار وفي الوقت ذاته منعت تلك الدول مجلس الأمن من الاستجابة للمطالبات المتكررة لسورية بتشكيل تحالف دولي شرعي تحت مظلة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ودعم جهودها في التصدي لهذا التهديد وضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن والصكوك الدولية ذات الصلة.

وأوضح مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة استغلت ذريعة مكافحة الإرهاب لاستهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية السورية بما فيها المدارس والمراكز الصحية والسدود والجسور ودمرت مدينة الرقة بأكملها على رؤوس قاطنيها واستهدفت وحدات الجيش العربي السوري التي كانت تواجه تنظيم “داعش” الإرهابي ومكنت عناصر هذا التنظيم من السيطرة على مواقع جديدة كما كان عليه الحال في جبل الثردة في دير الزور عام 2016.

قوات الاحتلال الأمريكي قامت بعمليات نقل لإرهابيي “داعش” من مراكز الاحتجاز إلى قواعدها العسكرية غير الشرعية 

وأشار صباغ إلى أن قوات الاحتلال الأمريكي قامت بصورة منتظمة بعمليات نقل لإرهابيي تنظيم “داعش” من مراكز الاحتجاز إلى قواعدها العسكرية غير الشرعية في سورية بهدف إعادة تدويرهم واستخدامهم لتنفيذ مخططاتها حيث قامت تلك القوات في نيسان الماضي بتدريب ونقل نحو 100 إرهابي إلى حقل العمر النفطي الذي تسيطر عليه كما نقلت خلال حزيران الماضي أكثر من 60 إرهابيا من مركز الاحتجاز في الثانوية الصناعية إلى قاعدتها غير الشرعية في مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي.

وأكد صباغ أن أحداث الأيام الماضية المتصلة باقتحام عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي لمركز الاحتجاز في الثانوية الصناعية وتوقيت حصوله تهدف بوضوح إلى إعادة تدوير التنظيم الإرهابي وإيجاد ذرائع لاستمرار الوجود غير الشرعي للقوات الأمريكية على الأراضي السورية ومواصلة تدخلها في الشؤون الداخلية ونهبها ثروات سورية ودعم ميليشيات انفصالية تعمل على تهجير السكان العرب من أهالي المنطقة.

ما يقارب 70 ألفا معظمهم نساء وأطفال محتجزون في مخيمات الهول والعريش والروج

وأوضح صباغ أنه وفقا لتقارير الأمم المتحدة فإن ما يقارب 70 ألفا معظمهم نساء وأطفال محتجزون في مخيمات الهول والعريش والروج وغيرها التي تسيطر عليها ميليشيا “قسد” الانفصالية المدعومة من الاحتلال الأمريكي وتشهد تلك المخيمات أوضاعا إنسانية حرجة وتصاعدا لمعدلات الجريمة ونشر الفكر المتطرف وممارسات تجنيد أطفال المخيمات من قبل الميليشيا التي تنتزع الأطفال من سن 12 عاما من أمهاتهم للقتال ضمن صفوفها.

ولفت صباغ إلى أن ما حدث في مدينة الحسكة يؤكد صوابية مطالبات سورية بإغلاق المخيمات ومراكز الاحتجاز التي تحولت إلى بؤر لنشر أفكار التطرف والعنف وضرورة قيام الدول المعنية باستعادة إرهابييها وعائلاتهم إلى بلدانهم الأصلية أو بلدان الإقامة وضمان مساءلتهم وإعادة تأهيل أطفالهم مجددا إدانة سورية لمحاولات بعض الدول الغربية التنصل من مسؤولياتها تجاه رعاياها من الإرهابيين ورفضها استعادتهم وإسقاط جنسياتهم أو إلغاء جوازات سفرهم ومنعهم من دخول البلاد إضافة إلى رفضها القاطع انخراط حكومات بعض الدول في صفقات مشبوهة مع ميليشيا “قسد” الانفصالية التي تستغل احتجازها إرهابيين أجانب وأفراد عائلاتهم لتحقيق مكاسب خاصة وأنانية.

جهود سورية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر نجحت في إعادة الكثير من الإرهابيين وعائلاتهم إلى بلدانهم الأصلية

وبين مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن جهود سورية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر نجحت في إعادة الكثير من الإرهابيين وعائلاتهم إلى بلدانهم الأصلية بالتنسيق والتعاون مع حكومات تلك الدول ومنها روسيا والصين وألبانيا وكازاخستان وأوزبكستان والسودان ومصر وجنوب إفريقيا وغيرها ما يستدعي من الدول المعنية الأخرى الاقتداء بذلك النهج والعمل مع سورية لاستعادة رعاياها من الإرهابيين وعائلاتهم.

وشدد صباغ على أن تطبيق قرارات مجلس الامن لا يمكن أن يكون انتقائيا أو مبنيا على معايير مزدوجة فاستعادة الأمن والاستقرار في سورية تتطلب أولا وقبل أي شيء ضمان سيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها وهو ما نصت عليه جميع قرارات المجلس ذات الصلة بالوضع في سورية إضافة إلى وجوب الانسحاب الفوري لقوات الاحتلال الأمريكي والتركي من الأراضي السورية.

انظر ايضاً

صباغ: إمعان الدول الغربية في ممارساتها العدائية تجاه سورية يعيق تحقيق الاستقرار

نيويورك-سانا أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بسام صباغ أن إمعان الدول الغربية …